
صديقتي ..
الساعةُ الآن .. العاشرة صباحًا بتوقيتِ رياضنا الباردة ..
الجافة من المطرِ هذه لأيام !
و أنا ..
لستُ “غائبةً عن المدرسة” ؛
“تلكَ الحالةُ الوحيدةُ التي كانت تفسر معنى أن تصلكِ رسالتي صباحًا !
فتسرعين لتسأليني :
ليه غايبة ؟ وش فيك ؟
أنا الآن ..
في جامعتي ،
وفي طريقي إلى كليتي .. وبعد دقائق سأدخل قاعة الامتحان !
الصباح جميل هنا ..
و الدنيا أوسع بكثير مما هي عليه في ساحة المدرسة !
“اصدام بإحداهن”
عذرًا !
فأنا منهكمة منهمكة جدًا في أن أكتب لها !
إني يا صديقتي في هذه الأيام ..
اتأمل كل شيء ..
وأفكر في كل شيء ..
وأسهر لأجل لا شيء !
و استنزف علب القهوة التي لدي كلها ..
لم أعد فتاة الصباح التي تزعجك بعصافيرها !
أهكذا تفعل الجامعة ؟
جامعة !
كم مرة ثرثرت عليكِ عن ذلك الشيء
الذي أمشي في أروقته الآن !
وتعجبني أزهاره كثيرًا !
أتعلمين ..
مازلت أحب الصباح كما أنا ..
لكنني افتقده كثيرًا !
صباح ، وهاتفي الذي أحبه بين يدي
ولكنه صباح جامعي لامنزلي ..
وهاتف آخر !
لا يحمل من رسائلي تيك القديمةِ شيئًا !
كم تمنيت أن اصطحبه معي في المدرسة ..
حين أدمن قربكِ فأداويه بالرسائل ..
مصحوبة بخجلي الوردي ورائحة حبي الطاهر !
خجلي الذي تلاشى الآن حينما أصبحتِ كل شيء !
أتراه سيعود لو عاد بوحي ..
ورسائلي الطويلة أو معلقاتي ؟
أنا الآن أمارس ذلك البوح القديم ..
و أكتب لك في رسالتي كل شيء !
لكنني لا أدري ..
هل سيصل !
فأحرفي لم تعد شمسك التي ترينها
وإن كنتِ في الأرض وهي في السماء !
لم تعد سوى استفهامات تغيضك ..
فهي لاتعني شيئًا !
سوى أني أمارس فن البوح والحرف فيها ..
بوحي لنفسي !
فمن يفهمها غيري ؟
إيه ياصديقتي ..
ليس هنالك متسع لأحكي المزيد ..
فعلى غير العادة ، لم أصحو مبكرةَ هذا الصباح ،
انتظريني يوميات ..
لم تعرفَ البوحَ إلا على مسمعيكِ !
و تشتاق ..لتفاصيلها التي انمحت مع الأيام !
قد تعود !
قد تعود !
بعض الحروف تُحشى بالألم ودون أن نشعر !
بعض الحروف تحكينا كثيرًا ..
وإن كان الشعور مختلفًا في كلّ مرة
ساره .. نريد يوميات الطفلة بأجزاء لا تنتهي !
=)
صباحْ !
و الجو باردٌ هذا الصباح
و أنا متأخرةً في الخروج كالعادة ..
لا أدري كيف تمر ٤٥ دقيقة وأنا أمام ملابسي والمرآة !!
لأكتشف أنه من المفترض أن أكون في السيارة الآن ..
فألتقط عباءتي و أركض ..
حتى أستقر في المقعد الخلفي و أتنهد
اعلانًا عن بدء كتابة الأحرف لهذا اليوم !!
ينتابني شعور أحيانًا بأني أعيش الأحرف وفقط ..
وأنني حبر !
ينفد !
يسيل .. و يجف !
أزرق ، أحمر ، أسود !
ملونٌ بألوان الشعور ..
أنا بعد رسالتي إليكِ قد شُفيتْ ،
كل شيءٍ على مايرام ، حين نبوح ..
وحين لا ننسى أذكارَ الصباح !
قلتُ لكِ قبل ذلك ..
يصبح كل شيء بخير إن نطقنا بهذا الذي في الداخل !
يفعل الكثير ويصنع الأعاجيب !
وتتكلم به الأعين دون أن نشعر ..
فترسم على عيني كل يوم أملًا لا تسعه الدنا
و حلمًا بلون الأزهار ..
وبريقًا معنونًا بحب الحياة !
الحياة التي جمعتنا
ثم فرقتنا
ثم اختارت لنا القرب وطنًا ..
الحياة التي تعني أنكَ لازلت على قيدها حين تتنفس ثم تبتسم لكل شيء ..
لتقول لها :
أحبك ياحياتي رغم كل شي !
أتحبين الحياة يا صديقتي !
و مازالت روحك تتنفس الأمل العذب ..
لتزفر لي ألوانًا ، أترقبها “كل يوم” لنكمل لوحة الحياة وحب الحياة معًا !
لا ألوان تعنيني دون أن ترتديها
ولا أغاني صباح تطربني دون أن تشاركينيها !
ولا أمل يقويني ..
دون أن أقتبسه من عينيك !
فأضحك ..
ويكتمل الهناء !
إليكِ أقلامي وألواني وأحرفي وكل شيء ..
لترجع لنا الحياة حين تهم بالرحيل !
فليس كل من يتنفس الهواء يا صديقتي حيّ !
كل صباح ..
وحب الحياةِ يسري في دمي !
كل صباح ..
و”الجامعة” تعكس على عينيّ بريقًا لا ينطفي !
كل صباح ..
والأصدقاء هواء الحياة !
وأنتِ بخير يا صديقتي ()
11/2/1431 هـ
ساره !
أخشى أن تبكيني حروفك !
لأنها لامست قلبي وتحكي ربما واقع المـستوى الأول ()
:”"”(
قبيحه الجامعه أحياناً …
لكن الصباحات داااائماً جميله …
ممم ،
سجلي إعجاااااابي و حُبي لقلمك وقبلها قلبك ،
–
أرجو أن أكون من قائمة صديقاتك الجدد = )
لك ودي ياااا رآئعة !
* المها عبدالرحمن ~
أبكيتني ياساره !
فربّما أعيش فقدكِ بتفاصيل أخرى !
الفقد هو الفقد ..
مهما أتانى بألوانٍ شتّى ..