يوميات طفلة .. أصبحت في الجامعة ! (1)

 

9934_103740042974954_100000168776270_110564_5148959_n

صديقتي ..
الساعةُ الآن .. العاشرة صباحًا بتوقيتِ رياضنا الباردة ..
الجافة من المطرِ هذه لأيام !

و أنا ..
لستُ “غائبةً عن المدرسة” ؛
“تلكَ الحالةُ الوحيدةُ التي كانت تفسر معنى أن تصلكِ رسالتي صباحًا !
فتسرعين لتسأليني :
ليه غايبة ؟ وش فيك ؟

أنا الآن ..
في جامعتي ،
وفي طريقي إلى كليتي .. وبعد دقائق سأدخل قاعة الامتحان !
الصباح جميل هنا ..
و الدنيا أوسع بكثير مما هي عليه في ساحة المدرسة !
“اصدام بإحداهن”
عذرًا !
فأنا منهكمة منهمكة جدًا في أن أكتب لها !

إني يا صديقتي في هذه الأيام ..
اتأمل كل شيء ..
وأفكر في كل شيء ..
وأسهر لأجل لا شيء !

و استنزف علب القهوة التي لدي كلها ..
لم أعد فتاة الصباح التي تزعجك بعصافيرها !
أهكذا تفعل الجامعة ؟
جامعة !
كم مرة ثرثرت عليكِ عن ذلك الشيء
الذي أمشي في أروقته الآن !
وتعجبني أزهاره كثيرًا !
أتعلمين ..
مازلت أحب الصباح كما أنا ..
لكنني افتقده كثيرًا !

صباح ، وهاتفي الذي أحبه بين يدي
ولكنه صباح جامعي لامنزلي ..
وهاتف آخر !
لا يحمل من رسائلي تيك القديمةِ شيئًا !

كم تمنيت أن اصطحبه معي في المدرسة ..
حين أدمن قربكِ فأداويه بالرسائل ..
مصحوبة بخجلي الوردي ورائحة حبي الطاهر !
خجلي الذي تلاشى الآن حينما أصبحتِ كل شيء !
أتراه سيعود لو عاد بوحي ..
ورسائلي الطويلة أو معلقاتي ؟

أنا الآن أمارس ذلك البوح القديم ..
و أكتب لك في رسالتي كل شيء !

لكنني لا أدري ..
هل سيصل !
فأحرفي لم تعد شمسك التي ترينها
وإن كنتِ في الأرض وهي في السماء !

لم تعد سوى استفهامات تغيضك ..
فهي لاتعني شيئًا !
سوى أني أمارس فن البوح والحرف فيها ..
بوحي لنفسي !
فمن يفهمها غيري ؟

إيه ياصديقتي ..
ليس هنالك متسع لأحكي المزيد ..
فعلى غير العادة ، لم أصحو مبكرةَ هذا الصباح ،
انتظريني يوميات ..
لم تعرفَ البوحَ إلا على مسمعيكِ !
و تشتاق ..لتفاصيلها التي انمحت مع الأيام !

قد تعود !

4 من التعليقات لـ “يوميات طفلة .. أصبحت في الجامعة ! (1)”

  1. حنين قال:

    قد تعود !

    بعض الحروف تُحشى بالألم ودون أن نشعر !
    بعض الحروف تحكينا كثيرًا ..

    وإن كان الشعور مختلفًا في كلّ مرة
    ساره .. نريد يوميات الطفلة بأجزاء لا تنتهي !
    =)

  2. سَارَة قال:

    صباحْ !
    و الجو باردٌ هذا الصباح
    و أنا متأخرةً في الخروج كالعادة ..
    لا أدري كيف تمر ٤٥ دقيقة وأنا أمام ملابسي والمرآة !!
    لأكتشف أنه من المفترض أن أكون في السيارة الآن ..
    فألتقط عباءتي و أركض ..
    حتى أستقر في المقعد الخلفي و أتنهد
    اعلانًا عن بدء كتابة الأحرف لهذا اليوم !!

    ينتابني شعور أحيانًا بأني أعيش الأحرف وفقط ..
    وأنني حبر !
    ينفد !
    يسيل .. و يجف !
    أزرق ، أحمر ، أسود !
    ملونٌ بألوان الشعور ..

    أنا بعد رسالتي إليكِ قد شُفيتْ ،
    كل شيءٍ على مايرام ، حين نبوح ..
    وحين لا ننسى أذكارَ الصباح !
    قلتُ لكِ قبل ذلك ..
    يصبح كل شيء بخير إن نطقنا بهذا الذي في الداخل !
    يفعل الكثير ويصنع الأعاجيب !
    وتتكلم به الأعين دون أن نشعر ..
    فترسم على عيني كل يوم أملًا لا تسعه الدنا
    و حلمًا بلون الأزهار ..
    وبريقًا معنونًا بحب الحياة !
    الحياة التي جمعتنا
    ثم فرقتنا
    ثم اختارت لنا القرب وطنًا ..
    الحياة التي تعني أنكَ لازلت على قيدها حين تتنفس ثم تبتسم لكل شيء ..
    لتقول لها :
    أحبك ياحياتي رغم كل شي !

    أتحبين الحياة يا صديقتي !
    و مازالت روحك تتنفس الأمل العذب ..
    لتزفر لي ألوانًا ، أترقبها “كل يوم” لنكمل لوحة الحياة وحب الحياة معًا !

    لا ألوان تعنيني دون أن ترتديها
    ولا أغاني صباح تطربني دون أن تشاركينيها !
    ولا أمل يقويني ..
    دون أن أقتبسه من عينيك !
    فأضحك ..
    ويكتمل الهناء !

    إليكِ أقلامي وألواني وأحرفي وكل شيء ..
    لترجع لنا الحياة حين تهم بالرحيل !
    فليس كل من يتنفس الهواء يا صديقتي حيّ !

    كل صباح ..
    وحب الحياةِ يسري في دمي !
    كل صباح ..
    و”الجامعة” تعكس على عينيّ بريقًا لا ينطفي !

    كل صباح ..
    والأصدقاء هواء الحياة !

    وأنتِ بخير يا صديقتي ()

    11/2/1431 هـ

  3. ~ قال:

    ساره !
    أخشى أن تبكيني حروفك !
    لأنها لامست قلبي وتحكي ربما واقع المـستوى الأول ()
    :”"”(
    قبيحه الجامعه أحياناً …
    لكن الصباحات داااائماً جميله …

    ممم ،
    سجلي إعجاااااابي و حُبي لقلمك وقبلها قلبك ،

    أرجو أن أكون من قائمة صديقاتك الجدد = )
    لك ودي ياااا رآئعة !

    * المها عبدالرحمن ~

  4. الاءْ ، قال:

    أبكيتني ياساره !
    فربّما أعيش فقدكِ بتفاصيل أخرى !
    الفقد هو الفقد ..
    مهما أتانى بألوانٍ شتّى ..

إكتب تعليقك